تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٠ - الثالث تخليل مالا يصل إليه الماء
الكفين لأنّه أول أفعال الطهارة ، وتتضيق عند غسل الرأس ، فلو شرع فيه قبل فعلها وجب الاستئناف بعده ، ويجب استدامتها حكماً دفعا لمشقة الاستحضار دائما.
ولا بدّ من نيّة غسل الجنابة ، أو رفع الحدث وإن أطلق ، لأنّ الحدث هو المانع من الصلاة ، وهو أظهر وجهي الشافعي [١] ، فإن نوى رفع الاصغر متعمّداً لم يصح غسله ، وهو أظهر وجهي الشافعي [٢] ، وكذا إنّ سهى ، وللشافعي في رفع الحدث عن أعضاء الوضوء وجهان [٣].
ولو نوت الحائض استباحة الوطء صحّ الغُسل ، وللشافعي وجهان [٤].
الثاني : غسل البشرة بما يسمى غسلاً بالإجماع والنص [٥] ، فالدهن إنّ تحقق معه الجريان أجزأ وإلّا فلا ، لأنّ علياً ٧ كان يقول : « الغُسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأ مثل الدهن الذي يبل الجسد » [٦] فشرط الجريان.
الثالث : إجراء الماء على جميع ظاهر البدن والرأس واصول الشعر كلّه ، خف أو كثف ، لقول النبيّ ٩ : ( تحت كلّ شعرة جنابة ، فبلّوا الشعر وأنقوا البشرة ) [٧] ومن طريق الخاصة قول الصادق عليه
____________
[١]ـ المجموع ١ : ٣٢٢ ، كفاية الأخيار ١ : ٢٤ ، مغني المحتاج ١ : ٧٢ ، فتح العزيز ٢ : ١٦٣.
[٢]ـ كفاية الأخيار ١ : ٢٤ ، المجموع ١ : ٣٣٢ ، فتح العزيز ٢ : ١٦٣ ، مغني المحتاج ١ : ٧٢.
[٣]ـ المجموع ١ : ٣٢٢ ، فتح العزيز ٢ : ١٦٣ ، كفاية الأخيار ١ : ٢٤.
[٤]ـ المجموع ١ : ٣٢٣ ، فتح العزيز ٢ : ١٦٣ ـ ١٦٤.
[٥]ـ اُنظر على سبيل المثال : التهذيب ١ : ١٣١ / ٣٦٢ وما بعدها ، والاستبصار ١ : ١١٨ / ٣٩٨ و ١٢٣ / ٤١٩.
[٦]ـ التهذيب ١ : ١٣٨ / ٣٨٥ ، الاستبصار ١ : ١٢٢ / ٤١٤.
[٧]ـ سنن أبي داود ١ : ٦٥ / ٢٤٨ ، سنن الترمذي ١ : ١٧٨ / ١٠٦ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٩٦ / ٥٩٧.