تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣ - غسل اليدين قبل ادخالهما في الإناء
ومن طريق الخاصة قول الصادق ٧ : « من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل » [١] ، ولأنّ العبادة إن لم يكن في آخرها نطق واجب ، لم كن في أولها كالصوم.
وقال أحمد في إحدى الروايتين : إنّها واجبة ، فإن تركها عمداً بطلت طهارته ، وسهوا لا تبطل ـ وبه قال إسحاق بن راهويه [٢] ـ لأنّ النبيّ ٩ قال : ( لا صلاة لمن لا وضوء له ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ) [٣] وهو محمول على السنة أو الفضيلة ، إذ نفي الحقيقة ممتنع.
وصورتها ما قال الصادق ٧ : « إذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، فإذا فرغت فقل : الحمد لله رب العالمين » [٤].
فرعان :
الأول : لو نسي التسمية في الابتداء فعلها في الاثناء ، كما لو نسيها في ابتداء الاكل يأتي بها في أثنائه.
الثاني : لو تركها عمداً ففي مشروعية التدارك في الاثناء احتمال.
هـ ـ غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ، من حدث النوم والبول مرّة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثاً ، وليس واجباً عند علمائنا أجمع ،
[١]ـ الفقيه ١ : ٣١ / ١٠١ ، التهذيب ١ : ٣٥٨ / ١٠٧٣ ، الاستبصار ١ : ٦٧ / ٢٠٣.
[٢]ـ التفسير الكبير ١١ : ١٥٧ ، المجموع ١ : ٣٤٦ ، نيل الأوطار ١ : ١٦٧ ، سبل السلام ١ : ٨٠ ، كفاية الأخيار ١ : ١٤ ، عمدة القارئ ٢ : ٢٦٩ ، المغني ١ : ١١٤ ، الشرح الكبير ١ : ١٤٠.
[٣]ـ سنن ابن ماجة ١ : ١٤٠ / ٣٩٨ ، سنن ابي داود ١ : ٢٥ / ١٠١ ، سنن الدارقطني ١ : ٧٢ ـ ٧٣ / ٥ ، المستدرك للحاكم ١ : ١٤٦.
[٤]ـ التهذيب ١ : ٧٦ / ١٩٢ ، وفيه عن الامام الباقر ٧.