تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤ - بيان اُمور ذكرها العامة في المسح على الخف
أو بعدها فعليه غسل الرجلين عند الشافعي [١] ، وفي استئناف الوضوء قولان ، أصحهما عنده : عدم الوجوب ، وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وأبو ثور ، والمزني ، لأنّ مسح الخفّين ناب عن غسل الرجلين خاصة فظهورهما يبطل به ما ناب عنهما دون غيرهما [٢].
والثاني : يستأنف ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ، لأنّه لما بطل الوضوء في الرجلين بنزع الخفّين يبطل في جميع الطهارة ، لأنّها لا تتبعض [٣].
وقال مالك ، والليث بن سعد : يغسل قدميه مكانه ، فإن أخر استأنف الطهارة ، لوجوب الموالاة ، وهي معتبرة بين المسح والغسل [٤].
وقال الزهري : إذا نزع أحد الخفّين غسل القدم الذي نزع الخف منه ومسح الآخر [٥].
والباقون على أن نزع أحدهما كنزعهما [٦].
ولو أخرج رجله إلى ساق الخف فهو كخلعه ، وبه قال إسحاق ،
[١]ـ المجموع ١ : ٥٢٣ ، مختصر المزني : ١٠ ، كفاية الأخيار ١ : ٣٢ ، المهذب للشيرازي ١ : ٢٩.
[٢]ـ المجموع ١ : ٥٢٤ ـ ٥٢٦ ، مختصر المزني : ١٠ ، فتح العزيز ٢ : ٤٠٤ ، فتح الباري ١ : ٢٤٨ ، اللباب ١ : ٣٩ ، بداية المجتهد ١ : ٢٢ ، تفسير القرطبي ٦ : ١٠٣ ، المغني ١ : ٣٢٤ ـ ٣٢٥ ، الشرح الكبير ١ : ٢٠١ ـ ٢٠٢.
[٣]ـ الاُم ١ : ٣٥ ، مختصر المزني : ١٠ ، المجموع ١ : ٥٢٦ ـ ٥٢٧ ، فتح العزيز ٢ : ٤٠٤ ، فتح الباري ١ : ٢٤٨ ، تفسير القرطبي ٦ : ١٠٣ ، المغني ١ : ٣٢٤ ، الشرح الكبير ١ : ٢٠٢.
[٤]ـ بداية المجتهد ١ : ٢٢ ، بُلغة السالك ١ : ٥٩ ، تفسير القرطبي ٦ : ١٠٣ ، المجموع ١ : ٥٢٧ ، فتح الباري ١ : ٢٤٨ ، المغني ١ : ٣٢٥ ، الشرح الكبير ١ : ٢٠٢.
[٥]ـ المجموع ١ : ٥٢٧ ، المغني ١ : ٣٢٦ ، الشرح الكبير ١ : ٢٠٣.
[٦]ـ المجموع ١ : ٥٢٧ ، المغني ١ : ٣٢٥ ، الشرح الكبير ١ : ٢٠٣.