تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤ - وجوب غسل موضع البول بالماء
البغلي [١] لقوله ٧ : ( من استجمر فليوتر ، من فعل فقد أحسن ، ومن لا فلا حرج ) [٢] ، وليس حجة لعوده إلى الافراد.
ولا يجب من الريح بإجماع العلماء ، وكذا لا يجب عندنا من الاجسام الطاهرة كالمذي والودي والحصا والشعر ، فإن استصحب ناقضاً وجب ، وكذا النجس كالدم ، وأوجب الشافعي الاستنجاء من النادر ، كالدم والقيح والصديد والمذي وغيره [٣]. وفي إجزاء الحجارة عنده قولان [٤].
وأما الجامد كالحصا والدود فإن كان عليه بلة وجب الاستنجاء منه عنده [٥] ، وفي إجزاء الحجر قولان [٦].
وان لم تظهر عليه بلة ففي وجوب الاستنجاء منه قولان ، فإن وجب ففي إجزاء الحجارة قولان [٧].
مسألة ٣٥ : الحدث إن كان بولاً وجب فيه الغسل بالماء ، سواء حصل التلوث أو لا ، ولا يجزئ غيره ، ذهب إليه علماؤنا أجمع ، للأصل من اختصاص التطهير بالماء ، وعدم الترخص في غير الغائط ، ولأنّتشاره غالبا ، ولقول الباقر ٧ : « ولا يجزي من البول إلّا الماء » [٨].
وذهب الجمهور إلى الاكتفاء فيه بالأحجار مع عدم التعدي ، لأنّه حدث
[١]ـ اللباب ١ : ٥٢ ، الميزان ١ : ١١٤ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٣٥ ، بداية المجتهد ١ : ٨١ ، المجموع ٢ : ٩٥.
[٢]ـ سنن ابي داود ١ : ٩ / ٣٥ ، سنن ابن ماجة ١ : ١٢١ / ٣٣٧ سنن البيهقي ١ : ١٠٤.
[٣]ـ المهذب للشيرازي ١ : ٣٤ ، الوجيز ١ : ١٥ ، المجموع ٢ : ٩٥.
[٤]ـ المهذب للشيرازي ١ : ٣٦ ، المجموع ٢ : ١٢٧ ، مغني المحتاج ١ : ٤٥.
[٥]ـ المهذب للشيرازي ١ : ٣٤ ، المجموع ٢ : ٩٥
[٦]ـ المهذب للشيرازي ١ : ٣٦ ، المجموع ٢ : ١٢٨.
[٧]ـ المهذب للشيرازي ١ : ٣٤ و ٣٦ ، الوجيز ١ : ١٥ ، فتح العزيز ١ : ٤٧٧.
[٨]ـ التهذيب ١ : ٥٠ / ١٤٧ ، الاستبصار ١ : ٥٧ / ١٦٦.