ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢ - الإشكال السابع اسم أبيه كاسم والد محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)
تذهب، أو لا تنقضي، الدنيا حتى يملك العربَ رجلٌ من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي».[١]
وهذا هو ما اتفق عليه الإمام أحمد، والترمذي، وأبو داود في أحد نقلَيه.
الثانية: ما اشتملت على ذكر الأب، وهي إحدى روايتي أبي داود بسنده عن فطر، وعن زائدة، كليهما عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)قال: «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يَبعث فيه رجلاً منّي أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي».[٢]
وهنا يقع الكلام في الفقرة الثانية حيث إنّ أبا النبي هو عبد الله وأبا المهدي هو الحسن، فكيف يصحّ قول النبي:«اسم أبيه اسم أبي» وهذا ما استشكله ابن تيمية.
فنقول أوّلاً: إنّ الظاهر من عبارة ابن تيمية أنّ الصورة الثانية لم يروها أبو داود وحده، وإنّما شاركه فيها أحمد والترمذي أيضاً، حيث قال: «وأحاديث المهدي معروفة رواها الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم كحديث عبد الله بن مسعود عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال: «لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».[٣]
ترى أنّه ينسب النقل الثاني إلى أحمد والترمذي، مع أنّهما نقلا الرواية
[١] سنن أبي داود:٧٩٧، كتاب المهدي، برقم ٤٢٨٢، ذيل الحديث.
[٢] سنن أبي داود:٧٩٦، كتاب المهدي، برقم ٤٢٨٢.
[٣] منهاج السنّة:٤/٩٥، وفي طبعة بولاق:٢/١٣٣ .