ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢١ - الإشكال الأوّل الحسن العسكري لم يكن له نسل ولا عقب
أيدينا، قد بدأ ببيان حوادث سنة (٣٠٢هـ) في ص ٢٥٦ من الجزء الثامن وأتمها في ص ٢٥٨ وليس فيها أي ذكر لهذه الواقعة التي تتضمن أنّ الحسن العسكري لم يعقب.
الثاني: أعني ما ذكره في صلة تاريخ الطبري.
أقول: جاء في ذيل الجزء الثامن الذي يبتدأ من سنة ٢٩١ـ ٣٢٠هـ ، ما أشار إليه المحقق محمد رشاد سالم، وفيه (يعني عام ٣٠٢هـ) قال:
جاء رجل حسن البزّة، طيّب الرائحة إلى باب غريب خال المقتدر وعليه درّاعة وخف أحمر وسيف جديد بحمائل وهو راكب فرساً ومعه غلام فاستأذن للدخول فمنعه البواب، فانتهره وأغلظ عليه ونزل فدخل ثم قعد إلى جانب الخال وسلّم عليه بغير الإمرة، فقال له غريب وقد استبشع أمره: ما تقول أعزّك الله؟ قال: أنا رجل من ولد علي بن أبي طالب، وعندي نصيحة للخليفة.
إلى أن قال: حتى أُدخل على الخليفة وأُخذ سيفه وتنحّى الغلمان والخدم فأخبر المقتدر بشيء لم يقف عليه أحد، ثم أمر به إلى منزل أُقيم له، وخلع عليه ما يلبسه ووكل به خدم يخدمونه، وأمر المقتدر أن يحضر ابن طومار نقيب الطالبيين... إلى أن قال: فلمّا حضر فسأله ابن طومار عن نسبته فزعم أنّه محمد بن الحسن بن علي بن موسى بن جعفر الرضا وأنّه قدم من البادية.
فقال له ابن طومار: لم يعقب الحسن، وكان قوم يقولون أنّه أعقب، وقوم قالوا: لم يعقب...إلى آخر القصة.[١]
[١] صلة تاريخ الطبري:٨/٣٤ـ٣٥.