ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢١ - ١٤ إنكار ابن تيمية حديث باب مدينة العلم
مستدرك الحاكم، أقلّ أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يُطلق القول عليه بالوضع.[١]
وقال أيضاً في فتوى هذا الحديث: أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: إنّه صحيح، وخالفه ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال: إنّه كذب، والصواب خلاف قولهما معاً، وإنّ الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب، وبيان ذلك يستدعي طولاً، ولكن هذا هو المعتمد في ذلك.[٢]
وقال العلاّمة المتّقي الهندي(المتوفّى ٩٧٥هـ): قد كنت أُجيب بهذا الجواب (يعني جواب ابن حجر) دهراً إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث عليّ في «تهذيب الآثار»[٣]، مع تصحيح الحاكم لحديث ابن عباس، فاستخرتُ الله وجزمتُ بارتقاء الحديث من مرتبة الحسن إلى مرتبة الصحّة. والله أعلم.[٤]
(أقول:) يتّضح ممّا تقدّم أنّ حديث (باب مدينة العلم)، قد صحّحه يحيى بن مَعين[٥] (المتوفّى ٢٣٣هـ)، وابن جرير الطبري (المتوفّى ٣١٠ هـ)،
[١] لسان الميزان:٢/١٢٣، الترجمة٥١٣.
[٢] النكت البديعات:٢٨٩، وكنز العمّال:١٣/١٤٨.
[٣] تهذيب الآثار:١/١٨٩، الحديث١٨٠، مطابع الصفا بمكة المكرمة، ١٤٠٢هـ .
[٤] كنز العمال:١٣/١٤٩.
[٥] قد مرّ عليك جوابه لصالح بن محمد بن عمرو بن حبيب المعروف بـ (جزرة)، وقد سأله عن رواية أبي الصلت لحديث (باب مدينة العلم): قد روى هذا، ذاك الفيدي عن أبي معاوية كما رواه أبو الصلت.
وقال المتقي الهندي: وروى الخطيب البغدادي في تاريخه عن يحيى بن معين أنّه سئل عن حديث ابن عباس، فقال: هو صحيح. كنزالعمال:١٣/١٤٨.