ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٠ - ٣ إنكار ابن تيمية حديث المؤاخاة
حارثة: وآخى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بينه وبين حمزة بن عبد المطلب.[١]
هذا وقد نقل كثير من المحدّثين وأصحاب السنن والآثار حديث مؤاخاة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لعليّ(عليه السلام)، وقوله(صلى الله عليه وآله وسلم) له: أنت أخي، وقول علي(عليه السلام): أنا أخو رسول الله، فهاك بعض رواياتهم:
أخرج الترمذي عن ابن عمر، قال: آخى رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) بين أصحابه، فجاء عليّ تدمع عيناه، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد، فقال له رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): أنت أخي في الدنيا والآخرة.
قال أبو عيسى]يعني الترمذي[: هذا حديث حسن غريب. وفي الباب عن زيد بن أبي أوفى.[٢]
وروى الإمام أحمد بإسناده عن ابن عباس، قال: لمّا خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)من مكّة خرج علي بابنة حمزة، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)... وقال زيد: ابنة أخي وكان زيد مؤاخياً لحمزة، آخى بينهما رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لزيد: أنت مولاي ومولاها، وقال لعلي: أنت أخي وصاحبي، وقال لجعفر: أشبهت خَلقي وخُلقي.[٣]
وروى الحاكم بإسناده عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، قال: كان عليّ
[١] تهذيب الكمال:١٠/٣٦، الترجمة٢٠٩٤.
[٢] سنن الترمذي:٥/٥٩٥، كتاب المناقب، باب مناقب علي بن أبي طالب، برقم ٣٧٢٠. وانظر: المستدرك على الصحيحين:٣/١٤(مؤاخاة رسول الله بين الصحابة); ومصابيح السنة:٤/١٧٣، برقم ٤٧٦٩; والرياض النضرة:٣/١١١، ١٦٤.
[٣] مسند أحمد:١/٢٣٠. وانظر: الاستيعاب لابن عبد البرّ:٣/١٠٩٨(وفيه: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لعلي: أنت أخي وصاحبي).