ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢ - كلمات القادحين
المنتخبين وخلفائهم الراشدين، وأتباعهم الموفقين، فعدلت عن ذلك إلى ذكر ما ذكره الأئمة المتّقون، وما اتّفقوا عليه من تبديعه وإخراجه ببغضه من الدين... .[١]
٤. يقول شهاب الدين ابن حجر الهيتمي(المتوفّى ٩٧٤هـ):ابن تيمية عبد خذله الله، وأضلّه وأعماه وأصمّه وأذلّه، بذلك صرّح الأئمة الذين بيّنوا فساد أحواله وكذب أقواله، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتّفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد، أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العز بن جماعة، وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية، ولم يقصر اعتراضه على متأخّري السلف الصوفية بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب(رضي الله عنه).
والحاصل أنّه لا يقام لكلامه وزن، بل يرمى في كلّ وعر وحَزْن، ويعتقد فيه أنّه مبتدع ضال، مضلّ، غال. عامله الله بعدله، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله.[٢]
وقال أيضاً في كتابه«الجوهر المنظّم في زيارة القبر الشريف النبوي المكرّم»:
فإن قلت: كيف تحكي الإجماع السابق على مشروعية الزيارة والسفر إليها وطلبها، وابن تيمية من متأخّري الحنابلة منكر لمشروعية ذلك كلّه، كما رآه السبكي في خطّه، وأطال ابن تيمية في الاستدلال بذلك بما تمجّه
[١] دفع شبهة من شبّه وتمرّد:٢١٦، طبع مصر، عام ١٣٥٠هـ . ولاحظ ص ٨٣ من الطبعة المحقّقة، ط ١٤١٨هـ .
[٢] الفتاوى الحديثية:٨٦ ، ونقله العلاّمة الشيخ محمد نجيب(المتوفّى ١٣٥٤هـ) في كتابه «تطهير الفؤاد»:٩، ط مصر.