ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٥ - الإشكال الخامس الانتظار يختص بالطائفة الإمامية
«إنّكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها... ثم رفع رأسه إلى السماء، فقال: النجوم أمان لأهل السماء... وأنا أمان لأصحابي، فإذا قُبضت أتى أصحابي ما يوعَدون، وأهل بيتي أمان لأُمّتي، فإذا ذهب أهل بيتي أتى أُمّتي ما يوعَدون».[١]
هذا فيما يتعلق بانتظار الصلاة، أمّا الروايات التي تحثّ على انتظار الفرج، وتؤكد على أنّه أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ، وأنّه أفضل العبادة، فكثيرة، لا سيّما ما ورد فيها عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام).
وإليك بعض الروايات الواردة في هذا الشأن:
١. روى الشيخ الصدوق باسناده عن موسى بن بكر الواسطي، عن أبي الحسن (الكاظم)، عن آبائه(عليهم السلام) أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «أفضل أعمال أُمّتي انتظار الفرج من الله عزّ وجلّ».[٢]
٢. روى الترمذي باسناده عن أبي الأحوص، عن عبد الله(بن مسعود)، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): «سَلوا الله من فضله فإنّ الله يحب أن يُسأل، وأفضل العبادة انتظار الفرج».[٣]
[١] المستدرك على الصحيحين:٣/٤٥٧.
[٢] كمال الدين:٦٤٤، الباب ٥٥، برقم٣.
[٣] سنن الترمذي: ١٠٢٤، كتاب الدعوات عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، باب في انتظار الفرج وغير ذلك، برقم٣٥٨٢.
قال المحدّث إسماعيل بن محمد العَجلوني الدمشقي: رواه الترمذي وابن أبي الدنيا في «الفَرَج» وأبو داود والنسائي والبيهقي في «شعب الإيمان» والعسكري في «الأمثال» والديلمي كلّهم عن ابن مسعود مرفوعاً، وحسّن إسناده ابن حجر في بعض حواشيه. وله طرق منها ما رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي والديلمي عن عليّ رفعه (انتظار الفرج من الله عبادة)، ومنها ما رواه العسكري والقضاعي عن ابن عمر رفعه (انتظار الفرج بالصبر عبادة)، ومنها ما رواه البيهقي أيضاً عن ابن عباس رفعه (أفضل العبادة توقّع الفرج)، وأخرج القضاعي عن ابن عباس رفعه (انتظار الفرج بالصبر عبادة)، ومنها ما رواه الحكيم الترمذي في الأصل الثامن والخمسين: (الحياء زينة... وانتظار الفرج من الله عبادة). كشف الخفاء:١/٢٠٦ـ٢٠٧، برقم ٩٢٧.