ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩٩ - اختلاف علماء السنّة في تحديد عدد وأسماء ومراتب أُمّهات الكتب عندهم
غير هذا، فإنّ هذا يستحقها في فضله وعفافه وهديه وصيانة نفسه وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه.[١]
وقال أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان(وكان على الضياع والخراج بقمّ):
«ما رأيت ولا عرفت بسرّ من رأى رجلاً من العلوية مثل الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الرضا، ولا سمعت به في هديه وسكونه وعفافه ونبله وكرمه عند أهل بيته والسلطان وجميع بني هاشم، وتقديمهم إيّاه على ذوي السنّ منهم والخطر، وكذلك القوّاد والوزراء والكتّاب وعوام الناس».[٢]
وقال كمال الدين محمد بن طلحة القرشيّ الشافعيّ:
«إنّ المنقبة العليا والمزيّة الكبرى التي خصّه الله عز وعلا بها، وقلّده فريدها، ومنحه تقليدها، وجعلها صفة دائمة، لا يُبلي الدهرُ جديدها، ولا تَنسى الألسنة تلاوتها وترديدها، أنّ المهدي محمّداً نسله المخلوق منه، وولده المنتسب إليه، وبضعته المنفصلة عنه».[٣]
وقال ابن الصبّاغ المالكي:
«واحد زمانه من غير مدافع، ونسيج وحده من غير منازع، وسيّد أهل عصره، وإمام أهل دهره، أقواله سديدة، وأفعاله حميدة».[٤]
١ و ٢. رواه الشيخ الصدوق، عن أبيه ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، كليهما عن سعد بن عبد الله الأشعري القمي، عن أحمد بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان، وكان سعد قد حضر مجلس أحمد هذا بقم في شعبان سنة (٢٧٨هـ)،ونقل عنه كلامه وكلام أبيه المذكورين. كمال الدين:١/٤٠ـ٤٢، مقدمة المصنف(فقرة: ما روي في صحة وفاة العسكري(عليه السلام))، وبحار الأنوار:٥/٣٢٥.
[٣] مطالب السؤول:٢٠٩.
[٤]الفصول المهمة:٢٧٤.