ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧١ - ١٠ رأي ابن تيمية حول الإمام الجواد(عليه السلام)
يحيى بن أكثم كان يسرق حديث الناس ويجعله لنفسه.[١]
وقال الذهبي: روى عن الثقات عجائب لا يتابع عليها، وقال آخر: كان يتبين بالميل إلى الأحداث وقد سقنا ترجمته في التاريخ الكبير.[٢]
ولكن الذهبي رفع الستر في «سير اعلام النبلاء» وبيّن مقصوده من قوله: «يتبين بالميل إلى الأحداث» في «ميزان الاعتدال» فمن شاء التوضيح فليرجع إليه، لأن قلمنا أكرم من نذكر فيه خصائص من يصفه ابن تيمية ـ كذباً ـ بأنّه أفقه وأفضل وأعلم.[٣]
وأمّا الثاني: وهو أنّ الإمام الجواد اقتصر على ذكر الأقسام ولم يبيّن أحكامها، فعذر ابن تيمية واضح، لأنّه لم يبحث عن مصدر ما ذكره العلاّمة، وقد عرفت أنّ الإمام بيّن أحكام الأقسام بعد انفضاض المجلس كما عرفت عن «الإرشاد».
وأمّا الثالث: أي لماذا لم يسأل الإمام عن أنّ المحرم كان ذاكراً لإحرامه أم ناس؟ وجوابه: أنّ فرض السائل هو كون القاتل ذاكراً لا ناسياً، فلا معنى لتشقيق الشقوق الخارجة عن موضوع السائل حيث قال: جعلني الله فداك ما تقول في محرم قتل صيداً؟ حيث إنّ ظاهره إلتفات المحرم إلى حاله ولا أقل إن كلامه منصرف إلى الملتفت، مضافاً إلى ندرة نسيان المحرم إحرامه.
[١] الجرح والتعديل:٩/١٢٩، برقم ٥٤٧.
[٢] ميزان الاعتدال:٤/٣٦١، برقم ٩٤٥٩.
[٣] لاحظ: سير أعلام النبلاء:١٢/١٠٠ـ١٠٢، تحقيق شعيب الارنؤوط، وصالح السمر، طبعة بيروت، ١٤٠٦هـ .