ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٧ - استجابة الدعاء عند تربته
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة الإمام علي الرضا(عليه السلام): وقال الحاكم في تاريخ نيسابور: قال: وسمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول: خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضا بطوس، قال: فرأيت من تعظيمه ـ يعني ابن خزيمة ـ لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرّعه عندها ماتحيّرنا.[١]
وقال ابن حبّان: وقبره (يعني الإمام الرضا(عليه السلام)) بسناباذ خارج النوقان مشهور يُزار ـ بجنب قبر الرشيد ـ قد زرته مراراً كثيرة، وما حلّت بي شدّة في وقت مقامي بطوس فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله على جدّه وعليه، ودعوت الله إزالتها عني إلاّ استجيب لي وزالت عني تلك الشدّة، وهذا شيء جرّبته مراراً فوجدته كذلك، أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين.[٢]
***
وممّا ذكرنا تبيّنت مكانة الإمام الرضا(عليه السلام) في العلم والزهد والقداسة وقربه من الله سبحانه لحدّ يستجاب الدعاء عند تربته الشريفة.
كما ظهر أنّ العلاّمة الحلي لم يكن كاذباً فيما وصف به علي بن موسى الرضا(عليه السلام) وإنّما يكذب مَن يتسرّع في النقد والردّ ويصدر عن ضغائن أموية فيردّ كل فضيلة رابية لآل البيت(عليهم السلام).
[١] تهذيب التهذيب:٧/٣٣٩.
[٢] كتاب الثقات لابن حبّان التميمي البستي: ٨/٤٥٦ـ ٤٥٧، ترجمة علي الرضا(عليه السلام).