ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٢ - الأمر الأوّل كونه أعلم أهل زمانه وأزهدهم
منه حديثاً مروياً عن آبائه بسند يتصل إلى النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم).
ويستفاد من المصادر المتقدّمة[١] أنّ أبرز أعلام ذلك العصر، الذين استقبلوا الإمام الرضا في نيسابور، وطلبوا منه أن يروي لهم حديثاً، عن آبائه(عليهم السلام)، عن جدّه صلوات الله عليه، هم:
١. إسحاق بن إبراهيم(راهويه) بن مَخْلد التميمي، المروزي(المتوفّى ٢٣٨هـ).
٢. أحمد بن حرب بن فيروز النيسابوري(المتوفّى ٢٢٤هـ).
٣. محمد بن رافع القشيري، النيسابوري(المتوفّى ٢٤٥هـ).
٤. يحيى بن يحيى بن بكير التميمي، النيسابوري(المتوفّى ٢٢٦هـ).
٥. محمد بن أسلم الطوسي(المتوفّى ٢٤٢هـ).
٦. محمد بن يحيى الذُّهلي، النيسابوري(المتوفّى ٢٥٨هـ).
٧. ياسين بن النضر، القاضي أبو سعيد النيسابوري(المتوفّى ٢٥٢هـ).
وهذه الحادثة تدلّ دلالة واضحة على سعة رقعة علم الإمام وعلو مكانته، فإنّ خضوع هؤلاء الأعلام ـ الذين زعم ابن تيمية أنّ بعضهم أعلم منه وأزهد ـ دليل على اعترافهم بأنّه أعلم منهم، وأسمى منزلة .
وأعجب من ذلك أنّهم تلقوا هذا السند، سنداً مباركاً يليق أن يكتب بالذهب، فقد نقل المناوي في شرحه على الجامع الصغير عن الأُستاذ أبي القاسم القشيري: وصل هذا الحديث بهذا السند ببعض أُمراء السامانية فكتبه
[١] عيون أخبار الرضا، وذكر أخبار أصبهان، وتاريخ مدينة دمشق، والمنتظم، وفيض القدير، وكشف الخفاء.