ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣٣ - الرابع المقارنة بين الإمام الصادق(عليه السلام) والزهري
(المتوفّى ١٤٨هـ)، فهو أقرب طبقة إلى الصادق(عليه السلام) من الزهري، وهو أيضاً، أكثر علماً، وأشدّ ورعاً وديانة منه، كما يبدو من أقوال أعلام مدرسة الصحابة، التي ننقل إليك جانباً منها:
ـ قال سفيان بن عيينة: سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال: كان أقرأهم للقرآن، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض، وذكر خصلة أُخرى.
ـ قال شعبة بن الحجّاج: ما شفاني أحد في الحديث ما شفاني الأعمش.
ـ قال عبد الله بن داود الخُريبي: سمعتُ شعبة إذا ذكر الأعمش، قال: المُصحَف المُصحَف. يعني من صِدْقه.
ـ قال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: ليس في المحدّثين أثبت من الأعمش، ومنصور بن المعتمر وهو ثبت أيضاً، وهو أفضل من الأعمش، إلاّ أنّ الأعمش أعرف بالمُسند وأكثر مسنداً منه.
ـ قال عيسى بن يونس: لم نَر نحن ولا القرن الذين كانوا قبلنا مثل الأعمش،وما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته.
ـ قال أحمد العجلي: يقال إنّه ظهر له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب.
ـ قال أبو داود السجستاني: عند شعبة عن الأعمش نحو من خمسمائة ]حديث[، وكان عند وكيع عنه ثمانمائة، وسفيان أعلمهم بالأعمش.[١]
[١] أُنظر هذه الأقوال وغيرها في ترجمة سليمان (الأعمش) بن مهران من: تهذيب الكمال:١٢/٧٦، الترجمة ٢٥٧٠; وسير أعلام النبلاء:٦/٢٢٦، الترجمة ١١٠.