ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٩ - أهل العلم يروون حديث جابر حول سيد العابدين
الغلابي(راوي حديث جابر المذكور)، حيث أورد قول الدارقطني في جرحه، وتجاهل قول ابن حبّان، الذي ذكره في «الثقات»، وقال: يُعتَبر بحديثه إذا روى عن الثقات، لأنّه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير.[١]
نعود، الآن، إلى حديث جابر حول سيّد العابدين، لنتعرّف على الشيخ الذي روى عنه الغلابي ذلك الحديث، من خلال كلمات الرجاليين التي قيلت في حقّه، ومن ثمّ نقف ـ في ضوء كلام ابن حبّان ـ على مدى اعتبار الحديث.
أمّا شيخ الغلابي، فهو: إبراهيم بن بشّار الرمادي، أبو إسحاق البصري.
وأمّا كلمات الرجاليّين في حقّه، فننقلها من «تهذيب الكمال» للحافظ المزّي، وهي كالتالي:
قال عباس الدوري عن يحيى بن معين: رأيت الرمادي ينظر في كتاب وابن عُيينة يقرأ، ولا يغيّر شيئاً، ليس معه ألواح ولا دواة.
وعن أحمد بن حنبل: كان ]الرمادي[ يحضر معنا عند سفيان بن عيينة، فكان يملي على الناس ما يسمعون من سفيان، وكان ربّما أملى عليهم ما لم يسمعوا.
وقال البخاري: يهم في الشيء بعد الشيء، وهو صدوق.
وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.
وقال النسائي: ليس بالقويّ.
وقال أبو عوانة يعقوب بن إسحاق: ثقة، من كبار أصحاب ابن عُيينة،
[١] ثقات ابن حبّان:٩/١٥٤.