ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٠ - ٤ ثورة ابن الأشعث، والتحاق القرّاء بها
٤. ثورة ابن الأشعث، والتحاق القرّاء بها
في سنة (٨١ هـ) خلع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي ومَن معه من الجُند، الطاعة، وساروا من سجستان إلى العراق لحرب الحجّاج الثقفي[١]، وكان أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني ـ وله صحبة ـ أوّل من تكلّم من جند ابن الأشعث، فنال من الحجّاج، وقال: إنّي أُشهدكم أنّي أوّل خالع.[٢]
ثم جرت وقعات كثيرة بين الطرفين، منها: وقعة الزاوية، ووقعة دُجيل، ووقعة دير الجماجم التي اجتمع فيها جلّ الناس (أهل الكوفة، وأهل البصرة، وأهل الثغور والمسالح بدير الجماجم، والقرّاء من أهل المصرَين)[٣] على قتال الحجّاج لظلمه وسفكه الدماء، وأعادوا خلع عبد الملك بن مروان ثانية، وتعبّؤا للقتال.[٤]
وقد انضمّ إلى ابن الأشعث خمسمائة من القرّاء[٥]، وانتظموا في كتيبة سُمّيت بكتيبة القرّاء، وفيهم:
(١. مسلم بن يسار البصريّ، الفقيه الزاهد.)
وثّقه: أحمد بن حنبل، والعجلي، وغيرهما.
[١] تاريخ خليفة: ٢١٥، ط . دار الفكر، ١٤١٤هـ ; والكامل في التاريخ:٤/٤٦١.
[٢] تاريخ الطبري:٥/١٤٦; والكامل في التاريخ:٤/٤٦٢.
[٣] تاريخ الطبري:٥/١٥٥ـ ١٥٦; والكامل في التاريخ:٤/٤٦٩.
[٤] تاريخ الإسلام للذهبي(٨١ـ ١٠٠هـ):٩ ـ ١٠.
[٥] تاريخ خليفة:٢٢٢.