ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٦ - ٣ تكذيب ابن تيمية فضائل أصحاب علي(عليه السلام)
النواصب الزاعمين أنّ عليّاً لم يكن مصيباً في حروبه.[١]
وكفى في صحّة الحديث عند أهل السنّة أنّ الشيخين قد خرّجاه.[٢]
وأمّا قوله: إنّ السلف والأئمة فيقول أكثرهم لم يوجد شرط قتال الطائفة الباغية، فهو من الأكاذيب القبيحة، والّذي نقله كبار العلماء والفقهاء، عن السلف الصالح (لا عن أتباع النهج الأموي) خلاف ذلك، فقد صرّح الإمام ابن قدامة المقدسيّ الحنبليّ (المتوفّى ٦٢٠ هـ) بأنّه (أجمعت الصحابة رضي الله عنهم على قتال البغاة، فإنّ أبا بكر قاتل مانعي الزكاة، وعليّ قاتل أهل الجمل وصفين وأهل النهروان )[٣] .
وممّا يؤكّد ذلك أنّ كلّ مَن تبقّى من أهل بيعة الرضوان، وفيهم البدريّون (إلاّ أفراداً معدودين معروفين اعتزلوا القتال)، كانوا مع الإمام علي في (صفّين) .
روى خليفة بن خيّاط، عن أبي غسان، عن عبدالسلام بن حرب، عن يزيد بن عبدالرحمن، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال:
(شهد مع علي ثمانمائة ممّن بايع بيعة الرضوان، قال: قُتل فيهم ثلاثة وستون، منهم عمّار بن ياسر)[٤] .
[١] فتح الباري:١/٥٤٣.
[٢] لاحظ : صحيح البخاري:٣/٢٠٧; وصحيح مسلم:٨/١٨٦.
[٣] المغني: ٨ / ٥٢٢ (كتاب قتال أهل البغي)، مطبعة الإمام بمصر.
[٤] تاريخ خليفة: ١٩٦ .