ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٥ - ٧ لم يكن لسيف عليّ(عليه السلام) في الوقائع تأثير
الله على ماذا أُقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله، ففتح الله بيده».[١]
ولنُسمِعْ ابنَ تيمية وأتباعه ومقلّديه قولَ ابن هشام في السيرة في أحداث غزوة حنين: قال: قال ابن إسحاق: وحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبيه جابر بن عبد الله، قال: بينا ذلك الرجل من هوازن صاحبُ الراية على جمله يصنع ما يصنع، إذ هوى له]يعني مال عليه[عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه ورجل من الأنصار يريدانه، قال: فيأتيه علي بن أبي طالب من خلفه، فضرب عُرقوبي الجمل، فوقع على عجزه، ووثب الأنصاري على الرجل، فضربه ضربة أطن قدمه بنصف ساقه، فانجعف عن رحله ]يعني: سقط عنه صريعاً[، قال: واجتلد الناس، فوالله ما رجعت راجعة الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسرى مكتّفين عند رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).[٢]
وحامل راية المشركين ـ هذا ـ كان اسمه جرول، وكان يكرّ على المسلمين وينال منهم، وبقتله تمّ النصر للنبي والمؤمنين.
هذا جانب من آثار عليّ المشهودة فى أهم المعارك الّتي قامت عليها أعمدة الاسلام، ولكن ابن تيمية تعامى عن ذلك، وجحد أمراً هو أسطع من
[١] لاحظ: صحيح البخاري: ٤ / ١٢ و ٢٠، باب دعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، وص ٢٠٧، باب مناقب المهاجرين وفضلهم; وج ٥ / ٧٦، باب غزوة خيبر; صحيح مسلم: ٥ / ١٩٥، باب قوله تعالى: (هُوَ الذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ)الفتح: ٢٤ ; وج ٧ / ١٢٠ و ١٢٢، باب فضائل علي (عليه السلام); سنن الترمذي: ٥ / ٣٠٢ ; باب مناقب علي (عليه السلام) ; مسند أحمد: ٢ / ٣٨٤، وج ٥ / ٣٣٣ و ٣٥٨ .
[٢] السيرة النبوية لابن هشام:٣ و٤/٤٤٥.