ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٦ - المعاند لا تقنعه حُجّة
المعاند لا تقنعه حُجّة
قال الشيخ زين الدين المُناوي القاهري(المتوفّى ١٠٣١هـ)، وهو يردّ على ابن تيمية في حديث الطير:
وهذه الأخبار وإنْ فُرض ضعفها جميعاً، لكن لا يُنكِر تقوّي الحديث الضعيف بكثرة طرقه، وتعدّد مخرّجيه إلاّ جاهل بالصناعة الحديثية، أو معاند متعصّب، والظنّ به ]يعني ابن تيمية[ أنّه من القبيل الثاني.[١]
ونودّ في الختام أن نذكر لطلاّب الحقّ سنداً آخر لحديث الطير، أورده ابن كثير الدمشقي في كتابه «البداية والنهاية»، وأقرّ بأنّه أجود من إسناد الحاكم، فرجاله كلّهم ثقات، وليس لأحد فيهم مقال، فإليك سند الحديث، مع كلمات نقّاد الحديث حول رجاله:
قال ابن كثير، وهو يسرد عدداً من طرق الحديث: ورواه ابن أبي حاتم، عن عمار بن خالد الواسطي، عن إسحاق الأزرق، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن أنس، فذكر الحديث.[٢]
هذا هو إسناد الحديث، وأمّا كلمات النقّاد، فهي كما يلي:
ـ ابن أبي حاتم، وهو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس الحنظلي الرازي (المتوفّى ٣٢٧هـ) .
قال أبو يعلى الخليلي: كان بحراً في العلوم ومعرفة الرجال.
وقال الإمام أبو الوليد الباجي: ثقة حافظ.[٣]
[١] فيض القدير شرح الجامع الصغير: ٣ / ٢٢١، ولاحظ : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار:١٣/١٤ .
[٢] البداية والنهاية:٧/٣٦٣.
[٣]سير أعلام النبلاء:١٣/٢٦٣، الترجمة ١٢٩.