ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨ - ٤ إنكار ابن تيمية حديث الطائر
وأخرجه ابن الجوزي (المتوفّى ٥٩٧هـ) في كتابه «العلل المتناهية» من طريق واحد عن ابن عباس، وستة عشر طريقاً عن أنس[١]، ولم يذكره في كتابه «الموضوعات».
يُذكر أنّ بعض محقّقي كتب الحديث وشرّاحها(كالعلاّمة علي بن سلطان محمد القاري) قد زعم بأنّ ابن الجوزي قال بأنّ حديث الطير موضوع[٢]، وهذا خطأ بيّن، والصواب أنّه قال بوضع حديث آخر، رواه القاسم بن جندب عن أنس، وفيه أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: «يا أنس أوّل من يدخل من هذا الباب أمير المؤمنين... إذ جاء عليّ(عليه السلام)».[٣]
وقال شمس الدين الذهبي: وأمّا حديث الطير فله طرق كثيرة جدّاً، وقد أفردتها بمصنَّف، ومجموعها يوجب أن يكون للحديث أصل.[٤]
وقال أيضاً: وحديث الطير ـ على ضعفه ـ فله طرق جمّة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه.[٥]
وقال ابن كثير الدمشقي: قد جمع الناس في هذا الحديث مصنّفات مفردة... وبالجملة، ففي القلب من صحّة هذا الحديث نظر، وإن كثرت طرقه.[٦]
[١] العلل المتناهية: ١ / ٢٢٨ ـ ٢٣٦ ، الأرقام ٣٦٠ـ٣٧٧.
[٢] مرقاة المفاتيح:٩/٣٩٣٨، دارالفكر، ١٤٢٢ هـ .
[٣] الموضوعات لابن الجوزي:١/٣٧٦ـ ٣٧٧، الحديث السادس والعشرون.
[٤] تذكرة الحفاظ:٣/١٠٤٢.
[٥] سير أعلام النبلاء:١٣/٢٣٣، الترجمة ١١٨.
[٦] البداية والنهاية:٧/٣٨٧.