ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٢ - إنكار ابن تيمية فضائل الإمام علي(عليه السلام)
لكن جهلت فقلت إنّ جميع مَن *** يهوى خلاف هواك ليس بعالِمِ[١]
والعجب أنّ الشيخ تقي الدين السبكي الذي ردّ على ابن تيمية واتّهمه بالحشو وخلط الحقّ بالباطل، قد استجاد ردّ ابن تيمية على العلاّمة الحلّي، وقال من قصيدة له:
وابن المطهَّر لم تطهُر خلائقهُ *** داع إلى الرفض غال في تعصّبهِ
ولابن تيمية ردّ عليه به *** أجاد في الرد واستيفاء أضربهِ[٢]
أقول: قاتل الله التعصّب، يقول السبكي هذا في العلاّمة ابن المطهّر، مع أنّ ابن حجر العسقلاني وصفه بقوله: كان ابن المطهّر مشتهر الذكر، حسن الأخلاق، ولمّا بلغه كتاب ابن تيمية، قال: لو كان يفهم ما أقول أجبته.[٣]
ومن هنا آثر سيّدنا محسن الأمين أن يصحّح البيتين المذكورين، فقال:
وابن المطهر قد طابت خلائقه *** داع إلى الحق خال من تعصّبهِ
ولابن تيميّة ردّ عليه وما *** أجاد في ردّه في كل أضربهِ
ثم أضاف أبياتاً أُخرى هي:
حسب ابن تيمية ما كان قبل جرى *** له وعاينه من أهل مذهبه
في مصر أو في دمشق وهو بعد قضى *** في السجن ممّا رأوه من مصائبه
[١] أعيان الشيعة:٥/٣٩٨، نقلاً عن تذكرة ابن عراق المصري; والدرر الكامنة:٧١(البيت الأوّل فقط).
[٢] الوافي بالوفيات:٢١/٢٦٢، الترجمة١٨٠.
[٣]لسان الميزان:٢/٣١٧، الترجمة ١٢٩٥.