ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٩ - ١ التوسّل بنفس النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)
الله.[١] حتى أنّ ابن تيمية وصف هذا الحديث بالصحّة وقال: بأنّ المقصود من أبي جعفر الموجود في الحديث هو أبو جعفر الخطمي، وهو ثقة.
أقول: جاء في مسند أحمد وغيره: أبوجعفر الخطمي، وأمّا في سنن ابن ماجة، ففيه: أبو جعفر.
هذا ما وقفنا عليه من مصادر الحديث، وقد نقل الدكتور محمود السيد صبيح أنّ الحديث قد رواه البخاري في التاريخ الكبير:٦/٢٠٩، والترمذي:٢/٥٦٩، والنسائي:٦/١٦٨، ١٦٩، وابن خزيمة:٢/٢٢٥، والطبراني في المعجم الكبير:٩/٣٠، ٣١، والصغير:١/٣٠٦، والدعاء:١/٣٢٠، ٣٢١، وعبد بن حميد:١/١٤٧، وابن قانع في معجم الصحابة:٢/٢٥٧، ٢٥٨، وابن عساكر في الأربعون حديثاً: ١/٥٣، ٥٤، ٥٥، وتاريخ دمشق:٦/٢٤.
وقد صحّح الحديث جمع من علماء الحديث منهم: الترمذي، وابن ماجة، وابن خزيمة، والطبراني، والحاكم، والبيهقي، وأقرّ تصحيحه النووي في الأذكار، والحافظ المنذري، والذهبي، والهيثمي ابن حجر في أمالي الأذكار، والسيوطي، والمناوي، وابن أبي حاتم، وأبو زرعة، وابن حبان، وابن عساكر.[٢]
وممّا تقدّم يتّضح أنّ سند الحديث لا غبار عليه، وأنّ محاولة تضعيف الحديث، تُعدّ محاولة بائسة، مبعثها العناد والتعصّب.
إلى هنا تمّت دراسة الحديث من حيث السند، وبقي الكلام في دلالته.
[١] التوصل إلى حقيقة التوسل:١٥٨. وما ذكره «بدعاء رسول الله» فيه مغالطة والصحيح بالدعاء الذي علّمه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، كما سيظهر.
[٢] انظر: أخطاء ابن تيمية في حق رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته:٣٣٣.