ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - ٤ ابن تيمية ومسّ قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وتقبيل منبره
١. أنّ فاطمة الزهراء(عليها السلام) ـ بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وسيدة نساء العالمين ـ حضرت عند قبر أبيها وأخذت قبضة من تراب القبر وراحت تشمّها وتبكي وتقول:
ماذا على مَنْ شمّ تربة أحمد *** ألاّ يشمّ مدى الزمان غوالياً[١]
إنّ عمل السيدة الزهراء(عليها السلام) هذا، يدلّ على جواز التبرّك بقبر رسول الله وتربته الطاهرة .
٢. أنّ بلالاً ـ مؤذّن رسول الله ـ أقام في الشام بعد وفاة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)فرأى في منامه النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) في عهد عمر بن الخطاب، وهو يقول: «ما هذه الجفوة يا بلال؟ أما آن لك أن تزورني يا بلال» فانتبه حزيناً وجلاً خائفاً، فركب راحلته وقصد المدينة، فأتى قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) فجعل يبكي عنده ويمرّغ وجهه عليه.[٢]
٣. كان عبدالله بن عمر يضع يده اليمنى على قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).[٣]
وقد مرّ عليك حديث أبي أيوب الأنصاري الذي رواه الإمام أحمد والحاكم عن داود بن أبي صالح قال: أقبل مروان يوماً فوجد رجلاً واضعاً وجهه على القبر، فقال: أتدري ما تصنع؟ قال: نعم، فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب، فقال: نعم جئت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ولم آت الحجر، سمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: «لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله».[٤]
[١] وفاء الوفا: ٤ / ١٤٠٥; صلح الاخوان: ٥٧.
[٢] مختصر تاريخ دمشق: ٥ / ٢٦٥ ; أُسد الغابة: ١ / ٢٠٨.
[٣]وفاء الوفا:٤/١٤٠٥.
[٤] مسند أحمد: ٥ / ٤٢٢، برقم ٢٣٦٣٣; مستدرك الحاكم: ٤ / ٥٦٠، برقم ٨٥٧١ ; تاريخ دمشق: ٥٧ / ٢٤٩.