ابن تيمية فكراً ومنهجاً - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠ - ٣ ابن تيمية والدعاء عند قبر النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)
بن موسى الرضا صلوات الله على جدّه وعليه، ودعوت الله إزالتها عنّي، إلاّ استجيب لي، وزالت عني تلك الشدّة، وهذا شيء جربته مراراً فوجدته كذلك.[١]
وفي هذا الصدد يقول العالم المجاهد السيد محسن الأمين العاملي في أُرجوزته المسمّاة بـ«العقود الدرّية في ردّ شبهات الوهابية»:
وكذا الصلاة لدى القبور تبرّكاً *** بذوي القبور فليس بالصُّنع الردي
إنّ الأئمة من سلالة أحمد *** ثِقل النبي وقدوة للمقتدي
قالوا الصلاة لدى محلّ قبورنا *** في الفضل تعدل مثلها في المسجد
عنهم روته لنا الثقات فبالهدى *** منهم إذا شئت الهداية فاقتد
شرَفُ المكان بذي المكان محقق *** وأخو الحجى في ذاك لم يتردد
خير عبادة ربنا في مثله *** من غيره فإليه فاعمد واقصد
وكذلكم طلب الحوائج عندها *** من ربنا أرجى لنيل المقصد
إنّ القبور بساكنيها شُرِّفت *** فلساكنيها منزل لم يجحد
بركاتها ترجى لداع إنّها *** بركات شخص في الضريح موسَّد
لا بدع إن كان الدعاء إليه فيـ *** ـها صاعداً وبغيرها لم يصعد
طلب الحوائج عند قبر مفضَّل *** عند الإله وبالفعال مسوَّد
كسؤالها من ربنا في مسجد *** أو في زمان فاضل لم يردد[٢]
[١] كتاب الثقات:٨/٤٥٧، ترجمة علي بن موسى الرضا(عليه السلام).
[٢] كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب:٣٩٩ـ ٤٠٠، الطبعة الثانية، ١٣٨٢هـ .