معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٧٧
إلى فعل كثير واستدبار، فتبطل، ولا يعيد الشاكّ في سبقها على الصّلاة، ولو لم يجد غير النجس، صلّى عارياً، فإن اضطرّ صلّى فيه، ولا إعادة .
ولو اشتبه بطاهر وفقد غيرهما، صلّى فيهما مرّتين، ولا يشترط ضيق الوقت ولا تعذّر غسله، ولو عدم أحدهما صلّى في الباقي وعارياً .
ولو تعدّد النجس فإن علم عدده زاد عليه واحداً، وإلاّ صلّى في الجميع، ولو ضاق الوقت صلّى عارياً، وقيل: ما يحتمله الوقت [ ١ ].
ويعيدها حامل النجاسة وإن ضبط وعاها[ ٢ ] لا حامل الحيوان المحرّم، ولا الحبل المتّصل بالكلب وإن تحرّك بحركته .
ولو احتبس تحت جلده دمٌ وجب نزعه ما لم يتضرّر، وكذا لو جبّر بعظم نجس، لكن لا يصلي في المسجد، ولا يلحق بالبواطن، لأنّه غريب، ولا كذا لو شرب نجساً أو مغصوباً .
وعفي عمّا نقص عن سعة الدّرهم البغليّ[ ٣ ] من الدّم، إلاّ الدماء الثلاثة، فإن مازجه مائع زال العفو و إن استهلكه الدّم، ولو لاقاه نجاسةٌ زال العفو، لأنّ المحلّ النجس يقبل النجاسة، ولهذا لو لاقى الخمر نجاسة لم يطهر بالانقلاب.
[١] ذهب إليه الشهيد الأوّل في الدروس: ١ / ١٢٧ .
[٢] كذا في «أ»: ولكن في «ب»: «ويعيد حامل النجاسة ويعيدها وان ضبط وعاها» وفي «ج»: «ويعيدها حامل النجاسة ويعيدها وإن ضبط وعاها».
[٣] قال ابن إدريس: وهو منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها «بغل» قريبة من «بابل» بينها وبينها قريب من فرسخ، متّصلة ببلدة الجامعين تجد فيها الحفرة (جمع الحافر أُريد منه من يحفر الأرض ويطلق على الدابّة أيضاً، لأنّها تحفر بقدمها الأرض) والغسالون دراهم واسعة، شاهدتُ درهماً من تلك الدراهم، وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام، المعتاد، تقرب سعته من سعة أخمص الرّاحة. السرائر: ١ / ١٧٧ .