معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ١٣
فتكون النسبة بين النظرين عموماً وخصوصاً مطلقاً، فالسنّة الثابتة عند الشيعيّ ثابتة أيضاً عند السنّيّ دون العكس.
٢ ـ الاختلاف في حجية العقل :
إنّ العقل أحد الحجج الأربع الّذي اتفق فقهاء الشيعة على حجيته في موارد خاصة، والاستدلال بالعقل يتم بأحد طرق ثلاثة:
أ ـ الاستقراء .
ب ـ التمثيل .
ج ـ القياس المنطقي.
فالاستقراء التام، أعني: تتبّع عامّة الموارد، غير المورد الّذي يريد إقامة الدليل عليه، حجة عند أكثر فقهاء السنّة أو جميعهم، وأمّا الناقص فلم يعتبروه إلاّ القليل منهم.
وأمّا التمثيل الّذي هو عبارة عن القياس الأُصولي، فأصحاب المذاهب الأربعة مجمعون على حجيّته خلافاً للشيعة والظاهرية حيث حرّموا العمل بالقياس .
إنّما الكلام في القياس المنطقي وهو الاحتجاج بحكم العقل في الحقل الّذي للعقل فيه إدراك وحكم، فهو حجة عند الشيعة الإمامية القائلين بالحسن والقبح العقليين دون الأشاعرة ـ نفاة التحسين والتقبيح العقليّين ـ وتنحصر حجية القول في مجال الاستنباط في مجالين :
الأوّل: إذا استقلّ العقل بحسن شيء أو قبحه مع قطع النظر عن كل