معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٩٠
البحث الثاني: في الرجوع
وله صور:
الأُولى: اللفظ الصريح كرجعت، ونسخت، ونقضت، أو لا تعطوه شيئاً، أو الفحوى مثل هذا لوارثي، أو ارث[ ١ ] أو ميراثي أوميراث، بخلاف هو تركتي .
ولو قال: أُعطوا زيداً ما أوصيت به لعمر، فهو رجوع بخلاف الجحود.
الثانية: فعل ما يخرجه عن مسمّاه كطحن الطعام، وخبز الدقيق، وغزل القطن، ونسج الغزل، وبناء الأرض وغرسها، وهدم الدار .
وفي قطع الثوب قميصاً وجعل الخشب باباً ودقّ الخبز فتيتاً وجعل اللحم قديداً وصبغ الثوب وندف القطن وحشوه توقّفٌ، أمّا تجفيف الرطب، ونقل الموصى به إلى غير بلدالموصى له فلا .
ولو تغيّر من قبل نفسه كما لو أوصى له بحبٍّ فصار زرعاً، أو بحصرم فصار عنباً، أو ببسر فصار رطباً، أو بدار فانهدمت وصارت براحاً، لم تنفسخ.
الثالثة: مزجه بحيث لا يتميّز، فلو أوصى له بصاع معيّن من حنطة ثمّ خلطه بمثله فهو رجوع، فلو أوصى له بصاع من صبرة ثمّ مزجها بمثلها، أو بأردأ أو انهال[ ٢ ] لم يكن رجوعاً، ولو مزجها بأجود كان رجوعاً.
[١] في «أ»: إرثي .
[٢] أي انهال المثل أو الاردأ إلى الصاع لم يكن رجوعاً. وفي القواعد : ٢ / ٥٧٠ مكان العبارة: «ولو كانت أردأ لم يكن رجوعاً، ولو انهالت عليه حنطة أجود ففي كونه رجوعاً إشكال» .