معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٠١
القبض فهو من مال البائع، وللمشتري تغريمه المثل أو الفسخ، ولو أُصيب البعض فله أخذ الباقي بحصّته والفسخ .
ولو أتلفها أجنبيّ تخيّر المشتري في الفسخ ومطالبة المُتْلف، وإتلاف المشتري قبض، ولو كان بعد القبض ـ وهو التخلية ـ فمن المشتري.
ويجوز لمشتري الثمرة أن يبيعها قبل القبض بزيادة ونقصان، وأن يتقبل[ ١ ] أحد الشريكين بحصّة صاحبه بشيء معلوم، وهو من باب الصلح، ولزومه مشروط بالسلامة .
ولو باع الصّبرة من الثمرة[ ٢ ] أو الغلّة بمثلها صحّ إن علما قدرهما وإلاّ فلا، وإن تساويا عند الاعتبار، سواء اتّحد الجنس أواختلف .
ولا يجوز بيع الثمرة بالثمرة ولو من غيرها، وهي المزابنة[ ٣ ] ورخّص بيع ثمرة العريّة بخرصها تمراً، والعريّة: النخلة تكون في دار إنسان أو بستانه وقيل: أو مستعيرهما أو مستأجرهما [ ٤ ].
ويشترط وحدتها مع اتّحاد الدار والبستان، وكون الثمن من غيرهما، ولا يجوز إسلاف أحدهما بالآخر، وتقديره بالكيل أو الوزن، فلا تكفي المشاهدة، ولا يشترط التقابض قبل التفرق بل الحلول، ولا التماثل بين ثمنها وثمرتها عند
[١] في «أ»: يقبل .
[٢] في «أ»: من التّمر .
[٣] في مجمع البحرين: وفي الخبر «نهى عن بيع المزابنة» وهي بيع الرّطب في رؤوس النخل بالتمر، وأصله من الزَّبن وهو الدّفع، كأنّ كلّ واحد من المتبائعين يدفع صاحبه عن حقّه بما يزداد منه، والنّهي عن ذلك لما فيه من الغبن والجهالة .
[٤] القائل هو الشهيد في الدروس: ٣ / ٢٣٨ .