معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٣
المستأجر إلاّ بإذنه، فإن لم يعمل له أثم، ولا يجب عليه العمل في غيرها، ولو لم يستعمله فيها استحقّ الأُجرة بمضيّها .
والمستأجر لعمل في الذمّة أجيرٌ مشتركٌ، يصحّ أن يعمل لغيره بغير إذنه، ويأثم بالتأخير عند المطالبة.
ولابدّ من تعيين العمل، وذكر نوعه، ووصفه، بما يرفع الجهالة، وذكر المحلّ إن اختلف العمل باختلافه: كالنسج، وتعليم سورة من القرآن، ولو عجز الأجير فإن كانت معيّنةً بطلت، وإلاّ لزمه الاستئجار .
ولو عجز عن البعض، فله من الأُجرة بنسبة ما عمل .
ولو مات فإن تعيّن الوقت بطلت، وإلاّ استؤجر من التركة .
ويجب على الأجير كلّ ما يتوقّف العمل عليه: كآلات الصنائع، وفي إيجاب الخيوط على الخيّاط ، والحِبْر على الناسخ، والصّبغ على الصبّاغ، والكُشّ[ ١ ] على اللاّقح قولان، والأقوى اتّباع العرف .
وتقدّر المدّة باليوم، والليلة، والأُسبوع، والشهر، والسّنة، والنهار من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وينعكس في الليلة، فلو قال: إلى النهار، فهو إلى أوّله، وكذا إلى الليل .
ويصحّ تقدير الشهر والسّنة بالقمر والشّمس.
[١] في لسان العرب: الكُشّ: ما يُلقح به النخل، وفي التهذيب عن ابن الأعرابي الكُشّ: الحِرْق الّذي يُلقح به النّخل .