معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٢١
الأوّل: الصحّة من المرض، فلو تضرّر بالركوب سقط وإلاّ وجب.
الثاني: الاستمساك على الراحلة، فلو كان معضوباً[ ١ ] لا يستمسك أصلاً سقط، ولو أمكنه بمحمل أو مزامل وجب، فان تعذّر سقط، والعاجز عن الحركة العنيفة مع احتياجه إليها يتوقّع زوالها والقدرة عليها، فلو مات قبل ذلك لم يقض عنه .
والأولى انّ المريض والمعضوب إن استطاعا قبل العذر، فإن رجي زواله توقّعاه، ولو ماتا قضي عنهما، وإلاّ وجبت الاستنابة، وإن استطاعا فيه لم يجب بل يستحبّ .
الثالث: سعة الوقت لقطع الطريق وأداء المناسك، ويجب المسير مع أوّل قافلة إلاّ أن يثق بغيرها، فإن أخّر وبقيت الاستطاعة إلى انقضاء الحجّ استقرّ الحجّ في ذمّته وإلاّ فلا .
ولو ضاق الوقت، أو افتقر إلى طيّ المنازل وعجز، سقط في عامه.
الرابع: تخلية السرب، فلو خاف على النفس أو المال أو البضع سقط، ويكفي الظّنّ، ولو تعدّدت الطرق و تساوت في الأمن تخيّر، ولو اختصّ به أحدها تعيّن وإن بعد مع سعة الوقت والنفقة، والبحر كالبّر.
ولو طلب العدوّ مالاً وجب مع المكنة، ولو بذله باذلٌ فقد استطاع، ولو وهبه إيّاه ليدفعه إلى العدوّ لم يجب القبول، وكذا أُجرة البدرقة [ ٢ ] .
[١] في مجمع البحرين: الأعضب من الرّجال: الزّمن الّذي لا حراك فيه، كأنّ الزمانة عضبه ومنعه الحركة .
[٢] في مجمع البحرين: البدرقة: هي الجماعة الّتي تتقدّم القافلة وتكون معها، تحرسها وتمنعها العدوّ، وهي مولّدة قاله في المغرب .