معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٣٣٣
الثالث: ما كان وضيعاً، كالحياكة، وضراب الفحل، والحجامة مع الشرط، وكسب القابلة معه، ومعاملة السفلةوالأدنين وأهل الذّمّة.
الرابع: ما يتضرّر بمعاملته، كالمحارفين.
الخامس: معاملة الأكراد وذوي العاهات، وأخذ الأُجرة على تعليم القرآن، والربح على الموعود بالإحسان، وعلى المؤمن إلاّ مع الحاجة أو الشراء للتجارة، وطلب الحاجة من المخالف ومستحدث النّعمة، وقد تكره أشياء تذكر في مواضعها إن شاء الله تعالى.
وأمّا المباح فغير ذلك وإن كثر وجوده، كبيع الماء والتراب والحجر، وتباح أجرة البدرقة، وما ينثر في الأعراس مع علم الإباحة أو شاهد الحال، وجوائز الظالم إلاّ أن يعلم غصبها، فإن قبضها ردّها على مالكها، فإن جهله تصدّق بها على غير الظالم، وما يأخذه الجائر من الغلاّت باسم المقاسمة، ومن الأموال باسم الخراج، ومن الأنعام باسم الزكاة، ولا تجب إعادته على ربّه وإن عرفه .
وتجوز الولاية من قِبَل الإمام، وقد تجب إذا تعيّن أو توقّف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عليها .
وتحرم من قِبَل الجائر، فإن أمن من ارتكاب المحرّم وتمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر استحبّت .
ولو أكرهه عليها جازت لدفع الضّرر الكثير كالقتل، أو اليسير على كراهية، ويمتثل ما يُؤْمر به إلاّ القتل ظلماً.