معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٨٥
والنظر في أُمور:
الأوّل: الجهاد فرض كفاية، وقد يصير فرضَ عين بالخوف على بيضة الإسلام، أو بتعيين الإمام، أو نائبه، أو بقصور القائمين، أو بالنذر وشبهه، ويجب في كلّ عام مرّةً أو مرّتين، ويجوز تركه للمصلحة .
وإنّما يجب بدعاء الإمام أو نائبه، إلاّ أن يدهم المسلمين عدوٌّ فيجب مطلقاً، ويجب إمّا للكفّ عن الدّين، أو للدّعاء إليه، أو لقراره[ ١ ] كحرب البغاة.
ويحرم في أشهر الحرم إلاّ أن يبدأ العدو، أو أنّه لا يرى لها حرمة، ويجوز في الحرم، وقد يجب القتال للدفع عن نفسه أو ماله إذا غلب السلامة، أو كان بين أهل الحرب وغشيهم عدوّ، ويخاف منه على نفسه، فيقاتل معهم بقصد الدفع مطلقاً لا الإعانة، وليس ذلك جهاداً، فلا تلحقه أحكامه .
والهجرة باقيةٌ ببقاء الكفر، وتجب عن بلاد الشرك مع العجز عن إظهار شعار الإسلام .
والمرابطة مستحبّةٌ، وهي إرصاد لحفظ الثغر، ولا يشترط إذن الإمام، فتجوز في الغيبة، وأقلّها ثلاثة أيّام وأكثرها أربعون يوماً، فلو زاد فله ثواب الجهاد، وأفضلها أخطر الثغور.
ويكره نقل الأهل والذريّة معه، ولو نذرها، أو نذر شيئاً للمرابطين، أو آجر نفسه، وجب الوفاء مطلقاً .
ومنها أن يربط فرسه أو غلامه .
[١] في «ب» و «ج»: أو لفراره.