معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٤١
الثانية: الحوالة استيفاءٌ لا اعتياضٌ[ ١ ] فلو أحال المشتري البائع بالثمن ثمّ ردّ المبيع بعيب سابق بطلت الحوالة، لترتّبها على البيع، فإن لم يقبضه البائع فلا يقبضه، وإن قبضه وقع عن المشتري على الأقوى، وبرئ المحال عليه، ورجع المشتري على البائع بعين ما قبضه، فإن تلف رجع ببدله.
وعلى أنّها اعتياض لم تبطل الحوالة، وللبائع القبض، وإن كان قبض رجع عليه المشتري، ولا يتعيّن عليه المقبوض، والأقرب أنّ له الرجوع قبل القبض.
ولو أحال البائع أجنبيّاً على المشتري ثمّ تجدّد الفسخ لم تبطل الحوالة، ولو بطل البيع من أصله بطلت في الموضعين، فيتخيّر المشتري في الرجوع على البائع أو المحتال.
الثالثة: لو أحال البائع على المشتري بثمن العبد، فادّعى العبد الحريّة، فإن أقام بيّنةً أو صدّقه الثلاثة ثبتت الحريّةُ وبطلت الحوالة، ويرجع المشتري على المحتال بما أدّاه، ويبقى حقّه على البائع، ولو صدّقه المحيل والمحال عليه فإن أقام العبد بيّنةً أو قامت بيّنةُ الحسبة فكذلك، ولو أقاما البيّنة لم تسمع، لأنّهما كذّباها[ ٢ ] بالبيع، ولو أمكن الجمع سمعت كادّعاء البائع عتق وكيله وادّعاء المشتري جهل العتق .
ولو صدّقهما المحتال وادّعى الحوالة بغير الثمن، فالقولُ قولُهُ مع اليمين، وتقبل بيّنته، لعدم التكذيب .
[١] في الحوالة احتمالات ثلاثة: ١ ـ استيفاء. ٢ ـ بيع. ٣ ـ اعتياض، لاحظ في الوقوف على مفاهيمها جامع المقاصد: ٥ / ٣٦٥ ـ ٣٦٦ .
[٢] كذا في «أ» ولكن في «ب» و «ج»: كذّباهما .