معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٢٩٧
ولا من الخيل للقَحْم، والرازح، والضَّرَع، والحطمة، والأعجف .[ ١ ]
ولا يشترط الملك، فيسهم للمستأجر والمستعار، والسهم للمقاتل، ولا يسهم للمغصوب مع غيبة مالكه[ ٢ ] وله أجرته، ولو حضر فالسهم له، وللمقاتل سهم الراجل، وتحسب الأجرة من السّهم، فإن قصر أكمله الغاصب .
فإن تعدّدت أفراس الغاصب فالأقرب أنّ السهام له، وعليه الأُجرة .
ولو تعدّدت أفراس المالك فله الأُجرة، وللغاصب سهم راجل.
ولـو تعـدّدت أفراسهما فلكلّ واحد سهامُهُ، وعلى الغاصب الأُجرة.
والجيش يشارك السريّة وبالعكس إن صدرت عنه لا عن جيش البلد، ولا يتشارك الجيشان إلى الجهتين .
ولو غنم المشركون المسلمين وأموالهم ثمّ ارتجعت منهم، فلا سبيل على الأحرار، وتردّ الأموال على أربابها إن عرفت قبل القسمة، وإلاّ نقضت وردّت، ومع التفرّق يرجع الغانم بقيمتها على الإمام .
ويكره تأخير القسمة عن دار الحرب، وإقامة الحدود فيها .
ويرضخ للنساء والعبيد والكفّار والأعراب ـ وهم من أظهر الإسلام ولم يصفه ـ [ ٣ ] ولا قدر له بل بحسب ما يراه الإمام، ولا يبلغ السّهم، ويجوز التّفضيل فيه.
[١] «القَحْم»: هو الكبير الهرم. و «الرازح»: هو الّذي لا حراك به. و «الضَّرَع»: وهو الصغير. و «الحطمة»: وهو الّذي ينكس الحطم ككتف، هو الّذي بقوائمه داء يكاد يقع على رأسه منه وهو معنى النّكس. و «الأعجف»: وهو المهزول. جامع المقاصد: ٣ / ٤١٦ .
[٢] في «أ»: مع غيبة المالك.
[٣] قال في جامع المقاصد: ٣ / ٤١٥: والمراد بـ «من أظهر الإسلام ولم يصفه»: من لم يعرف معناه، بحيث يعبر عنه بنعوته وإنّما أظهر الشهادتين خاصّة، وليس له علم بمقاصد الإسلام.