معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٠
القراض، وينفق في الحضر من ماله، ولو كان معه مال يتّجر به قسِّطت النفقة، سواء كان لنفسه أو لغيره، ويجب الاقتصاد والاقتصار على نفقة أمثاله، فيحسب عليه الزائد ولو أنفق من خاصّة ما له فله الرجوع بها، ولو أخذ المالك ماله في السفر فعلى العامل نفقة الرجوع، ولومات لم يجب تكفينه، ولا يقيم في سفره أكثر من غرضه، فنفقة الزائد من خاصّته ويضمن، ويرجع في السفر إلى العرف.
السابعة: ليس للمالك أن يشتري من مال المضاربة، ولا الأخذ بالشفعة، ويجوز للعامل مع الإذن إلاّ أن يظهر ربح فيبطل في نصيبه .
الثامنة: يجوز للعامل أن يأخذ مضاربةً من آخر، إلاّ أن يتضرّر الأوّل، فإن فعل اختصّ بنصيبه من الثانية، وضمن ما تضرّرت به الأُولى .
ولو شرط عليه أخذ بضاعة صحّ، ووجب الوفاء به، ويلزم العامل قسطها من النفقة .
ولو أخذ مضاربة يعجز عنها ضمن ما يهلك إن جهل المالك وإلاّ فلا.[ ١ ]
التاسعة: لا يجوز للعامل وطء أمة المضاربة، فإن وطئ قبل ظهور الربح فعليه المهر والحدّ، والولد رقٌّ، وإن كان بعده صارت أُمّ ولد، والولد حرٌّ، وعليه قيمتها وقيمة الولد، ويسقط من الحدّ ومن قيمة الولد بقدر حصّته ولو أحلّها له جاز، ولو أذن له أن يشتري جاريةً يطأها لم يجز .
[١] قال في القواعد: ٢ / ٣٤١: ولو أخذ من واحد مالاً كثيراً يعجز عن العمل فيه ضمن مع جهل المالك .