معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣
غيرهما، وقراءة العزائم إن وجبت ذلك، وللّصوم، وهو غسل الحيض والنّفاس،[ ١ ] وكذا غسل الاستحاضة إلاّ في قراءة العزائم، فتنوي[ ٢ ] الوجوبَ إن وجبت الغاية، وإلاّ الندب .
ويجب ضمُّ الوضوء فيما عدا الأوّلين، فلا يستبيح المشروط بدونه، وليس جزءاً من الغسل، فلو أحدث قبله لم يعد الغسل، وبالعكس يعيد الوضوء، ولو قصر الماء عن الوضوء يتيمّم عنه.
فالأغسال ستّةٌ:
الأوّل : الجنابة، وفيه مباحث:
الأوّل: في الموجب، وهو أمران للرّجل والمرأة:
الأمر الأوّل : خروجُ المنيّ مطلقاً، فإن اشتبه اعتبر برائحة الطلع[ ٣ ]، أو التلذُّذ به، أو بدفقه، أو مقارنته للشهوة، وفتور البدن، و يجتزئ المريض بالشهوة وفتور البدن، فإن خلا عن ذلك لم يجب الغسل.
ولو وجد المنيَّ على بدنه أو ثوبه أو فراشه الخاصّين به، وجب الغسل، ويعيد كلَّ صلاة يحتمل سبقها، ومع الاشتراك لا غسل عليهما، ويحتمل وجوبه على من وجده رطباً في نوبته .
ولو ائتمّ أحدهما بالآخر، صحّت صلاة الإمام .
[١] في «أ»: «وكنفاس» وهو مصحّف .
[٢] في «أ»: فينوي .
[٣] قال المحقّق الكركي في جامع المقاصد: ١ / ٢٥٥: أي طلع النخل، وقريبٌ منه رائحة العجين، وذلك ما دام رطباً، فإذا جفّ فرائحة بياض البيض .