معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٥١
ولو غرس الأرض أو بنى ثمّ فلس بثمن الأرض، فللبائع الرجوع لإزالة الغرس أو البناء وإن بذل الأرش بل يباعان وله ما قابل الأرض، ولو امتنع جاز بيع الغرس أو البناء منفرداً .
ولو أفلس بثمن الغرس فلبائعه الرجوع وإزالته، وعليه تسوية الحفر .
ولو أفلس بثمن الجميع فلكلٍّ الرجوعُ، فإن قلع صاحب الأرض كان عليه الأرش، وإن قلع صاحب الغرس كان عليه طمّ الحفر .
ومتى عاب من قبله تعالى أو من قبل المفلّس أخذه بغير أرش أو ضرب بالثمن، وإن عاب بجناية أجنبيٍّ أخذه وضرب بالأرش وإن كان بقدر الثمن، كما أنّ له أخذه صحيحاً وقيمته ضعف الثمن .
هذا إذا لم يكن للتالف قسط من الثمن كيد العبد، وإن كان له قسط كعبد من عبدين فله أخذ الباقي بحصّته من الثمن ويضرب بثمن التالف .
ولو كان بتغيّر الحقيقة كصيرورة الحبّ زرعاً والبيضة فرخاً لم يكن له الرجوع، بخلاف ما لو باعه ثمرةً لم تبلغ ثمّ بلغت .
وليس للمحرم الرجوع في الصيد، والرجوع فسخ فلا يشترط معرفة المبيع، ولا القدرة على تسليمه، ولو غاب ومضى عليه مدّة يتغيّر فيها صحّ الرجوع، وله الخيار مع التغير،[ ١ ] فلو رجع في الآبق، صحّ وإن لم يقدر عليه، وتلفه بعد الرجوع منه لا قبله، فيضرب بالثمن.
الثالث:[ ٢ ] في بيع ماله وقسمته، ويتولاّهما الحاكم، فينبغي له أن يُحْضِر
[١] في «أ»: التغيير .
[٢] مضى حكم القسم الثاني بقوله: «الثاني اختصاص الغريم بعين ماله» في ص ٤٤٨.