معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٥
وأن يكون موجوداً، فلو قارضه بما في ذمّته أو ذمّة زيد لم يصحّ، وكذا لو قال له: اعزل ما في ذمّتك، أو اقبض ما في ذمّة زيد، أو بِعْ هذا الثوبَ واقبض ثمنه، واعمل فيه مضاربةً، ولو وكّله في العقد بعد الانضاض في ذلك كلّه جاز.
ولو قال: أقرضتك هذا المال شهراً ثمّ هو مضاربة لم يصحّ، ولو عكس صحّ .
وأن يكون معيّناً فلو ضاربه على أحد الكيسين المتساويين، أو على أيّهما شئت لم يصحّ .
وأن يكون معلوم القدر والوصف، فلا تكفي المشاهدة على الأقوى، ولو قلنا بالصحّة فالقولُ قولُ العامل في قدره مع يمينه .
ويجوز أن يكون مشاعاً، وأن يجعل الوديعة والمغصوب مضاربةً، ويبرأ بالدفع إلى البائع لا بعقد المضاربة .
وأن يكون في يد العامل، فلو شرط المالك انفراد يده بطل، ولو شرط مشاركة يده أو مراجعته أو مراجعة ثقة صحّ.[ ١ ]
المبحث الرابع: في العمل
وشرطه: أن يكون تجارةً، وهي: الاسترباح بالبيع والشراء، ويدخل فيها توابعها، كالنقل والكيل والوزن، فلو شرط ابتياع أصل يشتركان في نمائه كالبستان لم يصحّ .
[١] ما في المتن مطابق لنسخة «ب» و «ج». وقد عبّر في القواعد بتعبير واضح قال: «أمّا لو شرط أن يكون مشاركاً في اليد أو يراجعه في التصرّف أو يراجع مشرفه فالأقرب الجواز» القواعد: ٢ / ٣٣٤ .