معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٨٨
ولا يبيع إلاّ بثمن المثل فصاعداً، فلو باع بأقلّ فللمالك الفسخ، ويستردّه، فإن تعذّر رجع بقيمته على المشتري، ويرجع على العامل بالثمن، وإن رجع على العامل رجع العامل على المشتري بالزائد من قيمته .
ولو اشترى بأكثر ردّه واستعاد الثمن، فإن تعذّر ضمن التفاوت.
الثالثة: لا يبيع إلاّ بنقد البلد نقداً إلاّ مع التفويض، فإن خالف ضمن، ووقف على الإجازة، ويجوز بالعروض مع الغبطة، ويجب الشراء بالعين إلاّ مع الإذن العامّ أو الخاصّ، فإن خالف وقع له إلاّ أن يذكر المالك، فيقف على الإجازة، ولو أضافه في النّية وقع للعامل ظاهراً.
الرابعة: لا يصحّ أن يشتري من ينعتق على المالك، فإن أذن صحّ وعتق وبطل القراض .
ثمّ إن ظهر فيه ربح ضمن المالك حصّته وقيل: الأجرة[ ١ ] وإن لم يـظهر ربح فعلى الأوّل لا شيء له، وعلى الثاني الأُجرة .
وإن لم يأذن فإن اشتراه بالعين بطلت، وإن اشتراه في الذمّة فإن ذكر المالك وقف على الإجازة، وإلاّ وقع له، سواء علم بالنسب أو لا .
ولو اشترى من ينعتق عليه، فإن كان فيه ربح وقلنا: يملك بالظهور صحّح، وعتق عليه نصيبه، ولا يسري عليه، بل يسعى العبد، ويحتمل البطلان، وإن قلنا: لا يملك صحّ، ولم يعتق، وإن لم يكن فيه ربح صحّ وجاز بيعه، إلاّ أن يظهر فيه ربح لارتفاع السوق، فيعود البحث .
[١] القائل هو العلاّمة في القواعد: ٢ / ٣٣٩ .