معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٥٣
ولابدّ من قبول البطن الأوّل، فيبطل بردّه، ولا يشترط القبول في باقي البطون، فلا يبطل بردّهم، ولا في الوقف على الفقراء والمصالح، ولا يجب قبول الحاكم أو الناظر، ويقبل الوليّ عن المولّى عليه .
الثاني: الواقف
ويعتبر فيه البلوغُ، وكمالُ العقل، وجوازُ التصرّف، والملكُ، والقصدُ، فلا يصحّ وقف الصّبيّ مطلقاً، والمجنون والمحجور عليه لسفه أو فلس، ولا من الغافل، والنائم، والسكران، ووقف المريض من الثلث ما لم يجز الوارث، وكذا الوصية به، ووقف الفضولي يقف على الإجازة، ولو وقف المشتري في مدّة خياره لزم وفي خيار البائع يقع مراعى.
الثالث: الموقوف عليه
وشروطه خمسة:
الأوّل: ذِكْرُهُ، فلو قال: هذا وقفٌ أو صدقةٌ محرّمةٌ، ولم يذكر مصرفها بطل.
الثاني: وجوده، فلا يصحّ الوقف على معدوم ابتداءً، ولا على حمل كذلك، ولو شرك بين الموجود والمعدوم، فللموجود النّصفُ.
الثالث: تعيينه، فلا يصحّ على مبهم كرجل، أو على أحد الرجلين.
الرابع: صحّة تملّكه، فلا يصحّ على الدابّة، والمملوك القنّ، ولا ينصرف الوقف إلى مولاه، ولا على المدبّر، وأُمّ الولد، والمكاتب، إلاّ أن