معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٩٨
الحال قبل التلبّس كالصريح، وفي الأثناء تبطل إن اتّسع الوقت، وإلاّ خرج مصلّياً، وكذا لو علم بالغصب والغاصب يبادر الخروج وإن فاتت الصلاة.
وتشترط طهارته من نجاسة تتعدّى إلى بدنه أو ثوبه أو إلى ما يتّصل به، وطهارة موضع الجبهة مطلقاً، وعدم صلاة امرأة إلى جانبه أو قدّامه على قول،[ ١ ] سواء كانت الصلاة واجبةً أو مندوبةً، والمرأة مَحْرَماً أو أجنبيّةً، منفردةً أو لا، ولا فرق بين الاقتران وعدمه .
ويزول المنع بالحائل، أو التأخّر، أو بُعْد عشرة أذرع، ولو لم يمكن التباعد، فإن كان المكان لهما أو لغيرهما، و ضاق[ ٢ ]الوقت لهما، أُقرع، وإن اتّسع لهما، استحبّ تقديم الرجل، وإن ضاق لأحدهما كالتمام والقصر، قدّم المقصِّر، وإن كان لأحدهما اختصّ به .
وتكره الفريضة في الكعبة وعلى سطحها، دون النافلة، وفي البيداء، ووادي ضجنان ، والشقرة ، وذات الصلاصل، [ ٣ ] و بين المقابر، إلاّ مع الحائل
[١] لاحظ المقنعة: ١٥٢ ; والنهاية: ١٠٠ .
[٢] في «أ»: أو ضاق .
[٣] في الجواهر: قيل: إنّ ذات الصلاصل اسم الموضع الّذي أهلك الله فيه نمرود، وضجنان واد أهلك الله فيه قوم لوط.
و «البيداء» هي الّتي يأتي إليها جيش السفياني قاصداً مدينة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) فيخسف الله به تلك الأرض .
وفي خبر ابن المغيرة المرويّ عن كتاب الخرائج والجرائح: «نزل أبو جعفر (عليه السلام)في ضجنان فسمعناه يقول ثلاث مرّات: لا غفر الله لك، فقال له أبي: لمن تقول جعلت فداك؟ قال: مرّ بي الشامي لعنه الله يجرّ سلسلته الّتي في عنقه وقد دلع لسانه يسألني أن أستغفر له، فقلت له: لا غفر الله لك».
وعن عبد الملك القمي: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)يقول: بينا أنا وأبي متوجّهان إلى مكة من المدينة فتقدم أبي في موضع يقال له «ضجنان» إذ جاءني رجل في عنقه سلسلة يجرّها فأقبل عليّ فقال: اسقني، فسمعه أبي فصاح بي وقال: لا تسقه لا سقاه الله تعالى، فإذا رجل يتبعه حتّى جذب سلسلته وطرحه على وجهه في أسفل درك الجحيم، فقال أبي: هذا الشامي لعنه الله تعالى.
والمراد به على الظاهر معاوية صاحب السلسلة الّتي ذكرها الله تعالى في سورة الحاقّة.
أُنظر جواهر الكلام: ٨ / ٣٤٩ ; والوسائل: ٣ / ٤٥٠، الباب ٣٣ و٣٤ من أبواب مكان المصلّي.
وقال في مجمع البحرين: في الحديث: نُهِيَ عن الصلاة في وادي شقرة ـ وهو بضم الشين وسكون القاف. وقيل: بفتح الشين وكسر القاف ـ : موضع معروف في طريق مكة. قيل: إنّه والبيداء وضجنان وذات الصلاصل مواضع خسف وأنّها من المواضع المغضوب عليها .