معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٨٦
الرابع: الوصيّ، ويشترط فيه البلوغُ، والعقلُ، والإسلامُ، والحريّةُ، وقدرتُهُ على القيام بالوصية، فلا يصحّ إلى الصّبيّ منفرداً وإن كان مميّزاً، ويجوز منضمّاً إلى بالغ، ويستبدّ البالغ حتّى يبلغ ثمّ لا ينفرد.
وليس له نقض ما أبرمه الكامل قبل بلوغه، إلاّ أن يخالف الشرع .
ولو مات الصّبي أو بلغ فاسدَ العقل انفرد الكامل .
ولو مات الكامل أو فسق ثمّ بلغ الصّبي رشيداً فالأقوى عدمُ الانفراد، ولا إلى المجنون وإن ضمّ إليه عاقلاً، وتبطل بتجدّده، ولا يعود بزواله، ولا وصيّة المسلم إلى الكافر وإن كان رحماً، ويجوز العكس إلاّ أن تكون التركة خمراً أو خنزيراً .
ويجوز أن يوصى إليه مثله إلاّ أن يكون على أطفال مسلمين .
ولا تشترط عدالته في دينه، ولا إلى عبد غيره إلاّبإذنه وإن كان مدبراً أو مكاتباً ولا إلى عبد نفسه ويجوز إلى مكاتبه ومدبره على الأصحّ ولا إلى العاجز عنها، ولو عرض العجز لم ينعزل، بل ضمّ إليه الحاكم .
ولا تشترط العدالة على الأقرب، أمّا لو فسق بعد الموت استبدل به الحاكم، ولا يعود بالتوبة.
ولو فسق ولم يعلم فسقه لم يمض تصرّفه في نفس الأمر، إلاّ على وجه الحسنة[ ١ ] .
والشروط معتبرة في حال الوصية إلى حين الموت، فلو اختلّ بعضها،
[١] في «أ»: الحسبة .