معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٧٢
الرابع: كون الانتفاع سائغاً، فلو أوصى بمعونة الظالمين، أو بآلة اللهو أو القمار، لم تصحّ، ولو تناول اللفظ المحلّل والمحرّم صرف إلى المحلّل، فلو أوصى له بطبل من طبوله أو عود من عيدانه، نُزِّل على طبل الحرب وعود يملك، فإن لم يكن له إلاّ المحرّم فإن انتفع به بعد إزالة الصفة المحرّمة صحّت، وإلاّ فلا .
ولو أوصى له بطبل لهو بطلت إلاّ أن يقصد الرضاض[ ١ ]، ولو أوصى له بما يصلح لهما كالدفّ صحّ لجواز اتّخاذه للعرس.
الخامس: عدم منافاته الشرع، فلو أوصى المسلم بكتابة التوراة أو كتب الضلال، أو بناء كنيسة أو عمارتها لم يصحّ .
السادس: عدم زيادته على الثلث إلاّ أن يجيز الوارث، ولا يشترط كونه عيناً، ولا معلوماً، ولا معيّناً، ولا موجوداً بالفعل، ولا مقدوراً على تسليمه، فتصحّ بالمنافع كسكنى الدار، وبالقسط، وبأحد العبدين، وبما تحمل الدابّة والشجرة، والمملوك، والآبق، والطير في الهواء، والسمك في الماء، وبالمجهول، والمبهم فيتخيّر الوارث ويعتبر ما يتخيّره من الثلث، فإن زاد وقف على إجازته، وليس اختياره ما يزيد على الثلث إجازةً إلاّ مع العلم والقصد .
[١] قال في جامع المقاصد: ١٠ / ١٠٨: رُضاض الشيء ـ بضم الراء ـ : هو فتاته .