معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٤٩
ويصحّ الرجوع في الإذن قبل القبض لا بعده، ولا يشترط فوريّته ولا ابتداؤه، فلو وهبه ما في يده لم يجب تجديده، ولا مضيّ زمان يمكن فيه القبض ، وكذا لو وهب وليّ الطفل ما في يده، أو الموكِّل ما في يد وكيله أومستودعه .
ولو كان في يد الغاصب أو المستأجر أو المستعير افتقر إلى تجديده، ولو وهبه غير الوليّ افتقر إلى قبضه أو قبض الحاكم .
ويحكم على المقرّ بالإقباض وإن كان في يد الواهب ما لم يعلم كذبه، ولا يقبل إنكاره بعده، ولا تقبل دعوى المواطأة، ولا إحلافه على عدمها [ ١ ].
وهو كقبض المبيع، وقبض المشاع[ ٢ ] بتسليم الجميع إلى المتّهب بإذن الشريك، أو إلى الشريك بإذن المتّهب،[ ٣ ] فإن امتنعا نصب الحاكم من يُسلِّمه لهما .
ولو قبضه بغير إذن الشريك أخطأ وأجزأ .
ولو أقرّ بالهبة وأنكر القبض، صدّق مع اليمين، وكذا لو قال: وهبته وملّكته ثمّ أنكره وكان مالكيّاً .[ ٤ ]
[١] كذا في «أ» ولكن في «ب» و «ج»: وتقبل دعوى المواطأة، وله إحلافه على عدمها .
[٢] في «أ»: «قبض المتاع» وفي «ب» و «ج»: «وقبض المبتاع» والصحيح ما في المتن .
[٣] وفي القواعد: ٢ / ٤٠٧: والقبض في المشاع بتسليم الكلّ إليه، فإن امتنع الشريك قيل للمتّهب: وكِّل الشريك في القبض لك ونقله .
[٤] أي معتقداً برأي «مالك» حيث يرى حصول الملك في الهبة بمجرّد العقد من دون قبض. لاحظ بداية المجتهد: ٢ / ٣٢٩ .