معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٣٧
أو طلاق امرأة يريد نكاحها، أو في بيع خمر، لم يصحّ.
الثاني: أن يكون قابلاً لملكه، فلو وكّل المسلم ذمّياً في شراء خمر أو خنزير، والكافرُ مسلماً في شراء مسلم أو مصحف، أو المحرمُ محلاًّ في شراء صيد أو عقد نكاح لم يصحّ، ولا يشترط استقرار الملك فلو وكّله في ابتياع من ينعتق عليه صحّ.
الثالث: أن يكون معلوماً، ولا يجب الاستقصاء، فلو وكّله في شراء عبد تركيٍّ جاز، ولو نصّ على عموم التصرّف مثل: وكّلتك في كلّ قليل وكثير قيل[ ١ ]: يجوز ويراعى مصلحة الموكّل، وكذا لو قال: وكّلتك بما إليّ من قليل أو كثير، أمّا لو قال: بما إليّ من (كلّ)[ ٢ ] تطليق زوجاتي وعتق عبيدي وبيع أملاكي جاز، وكذا لو قال: بِعْ مالي كلّه واقض ديوني كلّها، أوبِعْ ما شئت من مالي أو اقض ما شئت من ديوني [ ٣ ].
ويشترط علم الموكّل بالحقّ المبرأ منه، لا علم الوكيل والمديون .
ولو قال: أبرئه من كلّ قليل وكثير جاز.
الرابع: أن يكون قابلاً للنيابة، وهو ما لا يقع غرض الشارع بإيقاعه من المكلّف مباشرةً: كالعقود، وقبض الثمن، والأخذ بالشفعة، والفسخ، والعتق، والتدبير، والكتابة، وإخراج الصدقات، والجهاد مع عدم التعيين، والحجّ مع العذر
[١] القائل هو ابن إدريس في السرائر: ٢ / ٨٩ ـ ٩٠ .
[٢] ما بين القوسين يوجد في «أ» .
[٣] كذا وفي النسخ: «واقض» والظاهر «واقبض...» وفاقاً لما في القواعد: ٢ / ٣٥٦ .