معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٥٢٨
اختياراً كان المزج أو اتّفاقاً .
وصيغتها كلّ لفظ دلّ على الرضا بالمزج مثل شاركتك، أو اشتركنا، وشبهه.
ويشترط في المتعاقدين أهليّة التصرّف، وفي المال التماثل في الجنس[ ١ ] والصفة، وكونه معيّناً معلوم القدر، سواء كان من الأثمان، أو العروض، فلا يصحّ في جنسين، ولا في الدين والمجهول .
وغير المثلي: كالثّياب والعبيد لا تتحقّق فيه الشركة بالمزج، فإن أُريدت باع أحدهما حصةً ممّا في يده بحصّة ممّا في يد الآخر، أو بيعا معاً بثمن واحد فيشتركان في الثّمن بالنسبة .
ولا تصحّ شركةُ الأبدان: وهي الاشتراك فيما يحصل بالصّنعة أو الحرفة، تساوت أو اختلفت، بل يختصّ كلّ واحد بأُجرة عمله، ومع الاشتباه يجب الصلح .
ولا تصحّ شركةُ الوجوه[ ٢ ]: وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل وله حصّة
[١] كذا في «أ» ولكن في «ب» و «ج»: «التماثل والجنس» والصحيح ما في المتن .
[٢] قال العلاّمة في «التذكرة»: شركة الوجوه فُسرت بمعان أشهرها: أن يشترك اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما ليبتاعا في الذمة إلى أجل، على أن ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما فيبيعاه ويؤدّيا الأثمان، فما فضل فهو بينهما.
وقيل: أن يبتاع وجيه في الذمّة ويفوّض بيعه إلى خامل، ويشترطا أن يكون الربح بينهما.
وقيل: أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال، ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ويكون المال في يده لا يسلّمه إلى الوجيه والربح بينهما .
وقيل: أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون بعض الربح له. تذكرة الفقهاء: ٢ / ٢٢٠ ـ الطبعة الحجرية ـ .