معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٩٩
مغروس، أو على الخضر كالبطيخ والباذنجان، أو على شجر لا ثمرة له كالغَرَب[ ١ ] لم يصحّ، ولو كان الوديّ مغروساً صحّ بشرط أن يحمل مثله في المدّة غالباً، فلو قصرت قطعاً أو ظناً أو تساوى الاحتمالان بطلت.
الثالث: المدّة، ويشترط تقديرها بالشهور والأعوام، وحصول الثمرة فيها غالباً، فلو قدّرها بما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاجّ، وبلوغ الثمرة، أو خرجت المدّة قبل ظهور الثمرة بطلت، ولو خرجت قبل كمالها صار شريكاً لم يجب عليه العمل.
الرابع: العمل، وإطلاق العقد يقتضي وجوب كلّ عمل فيه مستزاد للثمرة على العامل: كإصلاح الأجاجين، وطرق السقي، وإزالة الحشيش المضرّ بالأُصول، والحرث تحتها، والعمل بالناضح أو الاستقاء[ ٢ ]، والسّقي[ ٣ ] وبقر الحرث وآلته، وتهذيب الجريد من الشوك وقطع مايحتاج إلى القطع، وزبر الكرم والبطيخ، والتعديل، والجداد، وإصلاح موضع الشمس[ ٤ ]، ونقل الثمرة إليه وحفظها .
ويقتضي وجوب حفر النهر والبئر، وعمل ما يُستقى به من دولاب ودالية والسماد على المالك، ويُرجع في بقر الدولاب والكُش إلى العرف .
ويجوز أن يشترط العامل على المالك بعض ما يجب عليه لا كلّه، وكذا
[١] الغَرَبُ: ضرب من شجر تسوّى منه السهام، و يطلق في الشام على الحور، وهو جنس شجر من الفصيلة الصفصافية يزرع حول الجداول لخشبه. المعجم الوسيط.
[٢] في «أ»: والاستقاء .
[٣] في القواعد: ٢ / ٣١٩ مكان العبارة: و سقي الشجر واستقاء الماء .
[٤] في القواعد: ٢ / ٣١٩: وإصلاح موضع التشميس .