معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٤
الفصل الثاني: في عمل الدّوابّ
ويقدّر الركوب بمشاهدة الراكب أو وصفه، لا بوزنه، ومشاهدة الدّابّة أو وصفها، فيذكر[ ١ ] جنسها، ونوعها، والذكورة والأنوثة، ثمّ إن كانت المنازل معلومةً، أو السّير إلى غير المتآجرين لم يحتج إلى ذكر أوقاته، وإلاّ ذكر .
ولو عيّناه ليلاً أو نهاراً تعيّن، ومع الإطلاق يحمل على العرف .
ويركبه المؤجر على ما يليق بالدابّة، من سرج أو إكاف[ ٢ ] أو زاملة[ ٣ ] إلاّ مع التعيين ، وليس له رفع[ ٤ ] شيء من الآلات، والتعاليق، والزاد، والوِطاء،[ ٥ ] إلاّ مع الشرط، ويجب ضبط ذلك بالمشاهدة أو الوصف .
وعليه أن يركبه ويوقف له الدابة للصلاة الواجبة، وقضاء الحاجة .
ويجوز أن يستأجر للعُقْبة فيجب التقدير، وأن يستأجر نُوَباً[ ٦ ] مقدّرةً بالزمان أو الفرسخ .
[١] في «أ»: ويذكر .
[٢] الإكاف: البَرْدعة (وهو ما يوضع على الحمار أو البغل ليركب عليه كالسّرج للفرس) المعجم الوسيط .
[٣] قال في جامع المقاصد: ٧ / ١٩٣: الزاملة هو الّذي يحمل عليه من الإبل وغيرها، ولعّل المراد بها هنا نوع من الحمل أو ممّا يوطأ به على الدابّة .
[٤] في «أ» و «ج»: دفع .
[٥] الوطاء ـ بكسر أوّله ـ : هو الّذي يفرش في المحمل ليجلس عليه. جامع المقاصد: ٧ / ١٩٥ .
[٦] قال في جامع المقاصد: ٧ / ٢٠٣: يمكن أن يكون المراد بالعُقبة فيما تقدّم استئجاره للركوب بالنوبة مع شخص آخر، ويكون المراد هنا: استئجاره للنوبة مع كونه وحده .