معالم الدين في فقه آل ياسين - القطان الحلّي، تحقیق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٤٧
ويستحبّ إظهار الحجر لئلاّ يستضرّ الناس .
وإذا تمّ الحجر تعلّق حقّ الغرماء بجميع ماله حتّى عوض الجناية في الخطأ وفي العمد مع التراضي، فلا يجب عليه قبول الدية .
ويلحق به أحكام:
الأوّل: منعه من التصرّف المبتدأ في المال الموجود وقت الحجر بعوض: كالبيع والإجارة، أولا: كالهبة والوقف والعتق، سواء كان العوض مساوياً أو لا، ويقع التصرّف باطلاً لا موقوفاً .
أمّا ما لا يصادف المال: كالنكاح، والخلع، والقصاص، والعفو عنه، أو يصادف المال بالتحصيل: كالاحتطاب، وقبول الوصية، أو يصادفه بعد الموت: كالتدبير والوصية، فإنّه ماض .
ويمضى تصرّفه فيما يتعلّق بالذّمّة، فلو اشترى فيها، أو باع سلماً، أو اقترض، صبر معامله إن كان عالماً بالحجر، وإلاّ اختصّ بعين ماله، فإن تعذّر ضرب مع الغرماء .
ولا يمنع من الردّ بالعيب مع الغبطة، ولا من الفسخ بالخيار أو الإمضاء وإن لم يكن غبطة، ولا من وطء مستولدته، ويمنع من وطء أمته، فإن أحبلها صارت مستولدةً، ويقدّم حقّ الغرماء مع القصور .
ويمنع من قبض بعض حقّه، ولو وهب قبل الفلس بشرط الثواب لم يكن له إسقاطه .
ولو أقرّ بدين مطلقاً لم يشارك المقرّ له الغرماء، ولو أسنده إلى ما قبل الحجر شاركهم، ولو أسنده إلى ما بعده فإن كان عن إتلاف مال أو جناية